تخفيض 16%

الإنسان بين المادية والروحانية والإسلام

$30.00

للكاتب ذ. محمد العلمي

بسم الله الرحمن الرحيم

 

نقدم للقراء هذا الكتاب المصور الذي قصدنا منه أن نكون أمناء في تلخيص كتاب: 

 

الإسلام بين الشرق والغرب

 للأستاذ الكبير علي عزت بيغوفيتش.

هذا الكتاب المهم حقيق بأن يكون عنوانه:

 

الإنسان بين المادية والروحانية والإسلام

 

وهو العنوان الذي اقترحناه لتلخيصنا هذا، وذلك أن صاحبه ألفه للإحالة على الثنائية السائدة في حياته، وهي الغرب الرأسمالي في مقابل الشرق الشيوعي، محاولا تمييز مكانة الدين الإسلامي ضمن هذه الثنائية الواهية.

 

الملاحظ أن المؤلف وإن لم يصرح بضعف هذه الثنائية، إلا أن كان في الحقيقة يقارن بين المادية والدين من جهة، وأن يقارن بينهما معا مع الإسلام ومع الثقافة الإنجلوساكسونية التي اعتبرها الطريق الثالث خارج الإسلام. 

 

وإذا كانت الشيوعية عنوانا للمادية الصلبة، فإن الكتاب كثير الانتقاد للفلسفات المادية الشائعة في العالم الرأسمالي، مثل: الداروينية والنتشوية والوجودية والفلسفة النسبية.

لهذا تبدى لنا أن الأكثر تدقيقا في وقتنا الحالي الذي انحلت فيه ثنائية: الشيوعية/الرأسمالية، وتلاقيا معا في المادية السائلة والاستهلاكية العالمية، أن نطلق على تلخيصنا:

 

الإنسان بين المادية والروحانية والإسلام

تصدر أهمية هذا الكتاب حاليا من الشيوع العام للثقافة المادية السائلة في وسائل الإعلام والتعليم والأدب والفن والمجتمع، بحيث أصبحت الأفكار المادية المطوية في ثنايا الاستهلاكية العالمية تمَس كلَّ الناس، بل حتى عدد من المتدينين ومنتسبي الدعوة والخطابة والثقافة الإسلامية نالهم حظهم منها، مما تجد صداه في احتواء بعض الخطب والمواعظ والدروس والبرامج الدينية على أفكار مشوشة ومختلطة ومعلمنة ونسبية، وأحيانا معادية للتراث، والتاريخ، ومنكرة للتجاوز والتركيب الذي تختص به المنظومة الإسلامية.

 

وشاعت في الخطاب الإسلامي توجهات كامنة من التبسيط والنظر البراغماتي للحياة، والاستسلام المريع للواقع المادي، وفقدان المبادرة والسلوك المتسامي، والميل المفرط إلى التقليد والتماهي مع التيار، مما هو مشاهد ومتداول بين العامة في وسائل الإعلام والتواصل …

 

لذلك ارتأينا أن نقدم للقراء هذا الكتاب، عسى أن نقف الشباب منه على الوضعية الصحيحة للدين الإسلامي بين الفلسفات والأديان والثقافات المختلفة التي تتضافر على إنتاج الواقع الحالي، ويستردوا البوصلة في خضم هذه الحياة.

 

وقصة هذا الكتاب نشأت منذ أزيد من عشر سنوات، حين طلب مني مجموعة من الأطباء والمهندسين الشباب المثقفين إلقاء جملة من الدروس الدينية والفقهية، فاقترحت عليهم إثرها شكلا جديدا للتكوين والاستفادة العلمية والثقافية، وكان من أهم مواده تلخيص فصول كتاب الإسلام بين الشرق والغرب، وعرضه بشكل مبسط ومصور، على أساس التأطير والتوجيه المسبق.

 

وبالتدريج الوئيد، والعمل الموصول، آتى هذا التوجيه أكُلَه، وأحس هؤلاء الشباب والأطر بأن النظام المنهجي وترتيب المعلومات، وإحكام بناء الأفكار، والتدقيق في الأحكام والتحفظ فيها، والتوثيق الجيد، والصرامة في ربط الآراء بأدلتها ومستنداتها، ومعارضتها بنظائرها، وما إلى ذلك من قواعد العمل الجامعي، هي السبيل إلى رفع قدرتهم التحليلية، والفهم الصحيح للعلم والعالَم.

 

وبعد مرور بضع سنين على هذا التكوين الموصول، وبعد نجاح الصيغة التي نضجت بكثرة العروض، والمناقشات المصاحبة لها، طرحت فكرة هذا الكتاب، وإصداره مؤلفا يعم به النفع.

 

وبالاطمئنان إلى هذا المقترح تغيرت قواعد التأطير، والتأمت للعمل مجموعة جديدة، وأصبحت المعايير أكثر صرامة من ذي قبل، وغدت الدقة والتحرير والولاء للكتاب الأصل، وعدم الخروج عن معانيه، وتسلسل أفكاره، وسهولة الأسلوب، وانتقاء ما أمكن من الصور المعبرة والرموز الموحية بمقصود المؤلف، هي التحدي الجديد.

 

والحمد لله، فقد تفرغ لإنجاز هذا المجموع ثلة من خيرة الشباب المثقف من ذوي الشهادات الجامعية العالية.

 

ونظرا للوعي العالي التي يتحلى به أفراد المجموعة التي اشتغلت في هذا العمل، ونظرا لمستواهم الرفيع في المنهجية وقواعد العمل العلمي، والتواضع الذي يتصفون به، فقد كان هذا العمل الجماعي من أيسر وأجمل ما يكون. وسار تأليف الكتاب في خطى وئيدة ثابتة، رغم طول الوقت الذي استغرقه، وتكرار النسخ والتصحيحات التي مكنتنا من تصفيته بشكل كبير.

 

وبعد مرور سنوات من الإعداد والعرض والتصحيح والمراجعة والتدقيق العلمي، تمكنَّا بفضل الله تعالى من إخراج هذا العمل للوجود، راجين منه سبحانه أن يكتب له القبول والبركة.

 

وهدفنا الالتزام بالمقصد الثاني من مقاصد التأليف السبعة التي نقلها وبسطها ابن خلدون في مقدمته، حيث يقول: «وثانيها: أن يقف على كلام الأوَّلين وتآليفهم، فيجدها مستغلقة على الأفهام، ويفتح الله له في فهمها، فيحرص على إبانة ذلك لغيره ممّن عساه يستغلق عليه، لتصل الفائدة لمستحقّها. وهذه طريقة البيان لكتب المعقول والمنقول، وهو فصل شريف».

 

وختاما أشكر أفراد المجموعة واحدا واحدا على جهدهم النبيل وصبرهم الجميل على إخراج الكتاب إلى النور بعد أن كان مجرد أمنية غامضة، فكل منهم فرغ من وقته جانبا لإنجازه رغم التزاماتهم في أعمالهم ودراساتهم المتخصصة.

 

وأمنيتي أن يقع هذا العمل موقعه في الإفادة وترشيد النظر وبناء الشخصية العلمية والثقافية اللازمة في هذا الوقت الذي يفتقر بقوة إلى الأبعاد الفلسفية العميقة للدين الإسلامي التي حافظت عليها علومه ومناهجه المختلفة.

 

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

الكمية :

معلومات عن المنتج

الكاتب

ذ. محمد العلمي

سنة النشر

2021/1442

عدد الصفحات

700

ISBN

9789954693599

المراجعات

لا توجد مراجعات بعد.

كن أول من يقيم “الإنسان بين المادية والروحانية والإسلام”

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.