أرى ما أريد

هذا المنتج أصلي و موثق 100% مع الضمان

$35.09

للكاتب محمود درويش

“شجرٌ وأفكارٌ، ومزمارٌ… سأقفز من يديك إلى الرحيل، لأسير عكس الريح، عكس غروبنا… منفاي أرض، أرض من الشهوات، كنعانية، ترعى الأيائل والوعول… أرض من الكلمات يحملها اليمام إلى اليمام… وأنت منفي منفىً” من الغزوات ينقلها الكلام إلى الكلام… وأنت أرض، أرض من النعناع تحت قصائدي، تدنو وتنأى ثم تدنو ثم تنأى في اسم فاتحها، وتدنو في اسم فاتحها الجديد كرة تخاطفها الغزاة وثبتوها فوق أطلال المعابد والجنود. لو كنت من حجر لكان الطقس آخر… يا بن كنعان القديم. لكنهم كتبوا عليك نشيدهم لتكون “أنت” “هو” الوحيد. لم تأت سوسنة لتشهد مرة، من كان شاعرها الشهيد سرق المؤرخ، يا أبي، لفتي وسوسنتي وأقصاني عن الوعد الإلهي، وبكى المؤرخ عندما واجهته بعظام أسلافي: “إلهي… يا إلهي لمَ لَمْ يموتوا كلهم لتكون لي وحدي…؟… أتقفز يا أبي لي ما صنعت بقلبك المثقوب بالصّبار حين كبرت وحدي وذهبت وحدي كي أطل على القصيدة من بعيد؟ فلمَ اندفعت الآن في السفر الكبير وأنت توراة الجذور؟ أنت الذي ملأ الجرار بأول الزيت المقدس، وابتكرت من الصخور كرماً وأنت القائل الأبدي: لا ترحل إلى صيدا وصور. أنا قادم حيّاً وميتاً، يا أبي، توّاً… أتقفز لي حنيني. هذا الشتاء إلى انتحار باذخٍ؟ شاهدت قلبي يا أبي وأضعت قلبك يا أبي، خبأته عني طويلاً، فالتجأت إلى القمر. كل لي: أحبك، قبل أن تغفو فينهمر المطر”. متسربل بمتاهات الرحيل، ومتشحٍ بآهات نداء أرض فلسطين تدعوه لعودة في ساعات الأصيل، يرحل محمود درويش متطياً خيالات شاعر صوب حلم مزروع بحبات أرضه، ويضحي ذاك الهارب من ظلم الممثلين القادرين فوق الغرابات، يطير في سماوات من أسراب المعاني الموجعة، الهادرة بألم بأمل، والحاملة في طياتها تأشيرات تجتاز به الزمان والمكان مبتعدة في رمزياتها إلى حدود فلسفات إنسانية، يلملمها سطوراً، يلملمها عبارات، يصوغها قصائد تشي بوجد، تبوح بسر أبدي، تبوح بامتزاج ذرات تلك الروح بذاك التراب.كل حرب تعلمنا أن نحب الطبيعة أكثر: بعد الحصار نعتني بالزنابق أكثر، نقطف قطن الحنان من اللوز في شهر آذار. نزرع غاردينيا في الرخام، ونسقي نباتات جيراننا عندما يذهبون إلى صيد غزلاننا، فمتى تضع الحرب أوزارها كيف نفك خصور النساء على التل..و” الوحيد. لم تأت سوسنة لتشهد مرة، من كان شاعرها الشهيد سرق المؤرخ، يا أبي، لفتي وسوسنتي وأقصاني عن الوعد الإلهي، وبكى المؤرخ عندما واجهته بعظام أسلافي: “إلهي… يا إلهي لمَ لَمْ يموتوا كلهم لتكون لي وحدي…؟… أتقفز يا أبي لي ما صنعت بقلبك المثقوب بالصّبار حين كبرت وحدي وذهبت وحدي كي أطل على القصيدة من بعيد؟ فلمَ اندفعت الآن في السفر الكبير وأنت توراة الجذور؟ أنت الذي ملأ الجرار بأول الزيت المقدس، وابتكرت من الصخور كرماً وأنت القائل الأبدي: لا ترحل إلى صيدا وصور. أنا قادم حيّاً وميتاً، يا أبي، توّاً… أتقفز لي حنيني. هذا الشتاء إلى انتحار باذخٍ؟ شاهدت قلبي يا أبي وأضعت قلبك يا أبي، خبأته عني طويلاً، فالتجأت إلى القمر. كل لي: أحبك، قبل أن تغفو فينهمر المطر”. متسربل بمتاهات الرحيل، ومتشحٍ بآهات نداء أرض فلسطين تدعوه لعودة في ساعات الأصيل، يرحل محمود درويش متطياً خيالات شاعر صوب حلم مزروع بحبات أرضه، ويضحي ذاك الهارب من ظلم الممثلين القادرين فوق الغرابات، يطير في سماوات من أسراب المعاني الموجعة، الهادرة بألم بأمل، والحاملة في طياتها تأشيرات تجتاز به الزمان والمكان مبتعدة في رمزياتها إلى حدود فلسفات إنسانية، يلملمها سطوراً، يلملمها عبارات، يصوغها قصائد تشي بوجد، تبوح بسر أبدي، تبوح بامتزاج ذرات تلك الروح بذاك التراب.كل حرب تعلمنا أن نحب الطبيعة أكثر: بعد الحصار نعتني بالزنابق أكثر، نقطف قطن الحنان من اللوز في شهر آذار. نزرع غاردينيا في الرخام، ونسقي نباتات جيراننا عندما يذهبون إلى صيد غزلاننا، فمتى تضع الحرب أوزارها كيف نفك خصور النساء على التل..

الكمية :
التصنيفات: ,
منتوجات 100% أصلية

منتوجات أصلية بجودة عالية مع الضمان

خدمة دعم الزبناء

نجيب عن اتصالاتكم و رسائلكم من الإثنين إلى السبت

آراء زبناءنا

معلومات عن المنتج

الكاتب

محمود درويش

سنة النشر

01 يناير 2014

عدد الصفحات

68

ISBN

139789950385160

إقتباسات

لم تبق أرضٌ لم نعمِّر فوقها منفى لخيمتنا الصغيرةْ هل نحن جِلْدُ الأرض ؟
عاشق ما يجرف الان العشيقة بدلا مني
بلادُنا هي أن تكون بلادَنا وبلادنا هي أَن نكون بلادَها هي أن نكونَ نباتَها وطيورَها وجمادَها وبلادُنا ميلادُنا أَجدادُنا أَحفادُنا أَكبادُنا تمشي على أَو زغبِ القطا , وبلادُنا هي أَن نُسيِّج بالبنفسج نارَها ورمادَها هي أَن تكون بلادَنا هي أن نكون بلادَها هي جَنَّةٌ أَو محنةٌ سَيَّان –
لم لم تحاول أن تربيني كما ربيت حقلك ذرة و قمحا و حنطة ... خبأت قلبك يا أبي عني لأكبر فجأة وحدي على شجر النخيل

المراجعات

لا توجد مراجعات بعد.

كن أول من يقيم “أرى ما أريد”

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *