في الممر الأخير سردية الشتات الفلسطيني ؛ منظور ما بعد كولونيالي

هذا الكتاب أصلي و موثق 100% مع الضمان

$31.02

للكاتب رامي أبو شهاب

يعد!ّ الشتات الفلسطيني من أكبر تجارب الشتات المعاصر، وأشدّها تعقيداً نظراً لتعداد الفلسطينيين الذين يعيشون خارج فلسطين التاريخية، ولارتباط الشتات الفلسطيني بمعطى وجودي هوياتي ، حيث ما زال الشعب الفلسطيني يناضل من أجل تحقيق الإعتراف به على مستوى الوجود. لا شك بأن الشتات الفلسطيني نتج بفعل الكيان الصهيوني الإستيطاني، الذي يعدّ العامل المباشر، متجاوزاً في أثره أية ممارسات أو عوامل تتصل بتأسيس نماذج الشتات المعروفة في العالم كالحروب، والحاجة للأمن، كما العوامل الإقتصادية، والإستعباد، وغير ذلك من العوامل التي أتى عليها عالما الإجتماع روبين كوهين ووليم سافران حول أنماط الشتات. لقد أنتج الكيان الصهيوني مبدأ الإحلال بالتوازي مع نفي الوجود الفلسطيني من أرض فلسطين التاريخية، من هنا، فإن أية تجربة شتات غير التجربة الفلسطينية لا ترتهن حقيقة إلى مبدأ النفي الكلّي من الوجود، فتجارب الشتات الأفريقي أو الأرمني – أو الهندي- على سبيل المثال – تتغاير من الشتات الفلسطيني، كونها ترتبط بوطن ما زال قائماً على الأرض، أي في الوجود، في حين أن الشتات الفلسطيني مستهدف عبر أنساق تهدف إلى تدبير بنية الوجود على الأرض، تلك في الثقافة والتاريخ … بغية القضاء على أية محاولة للعودة، حيث يجتمع الإنسان والأرض، ولهذا يجب أن يُدبَّر كلاهما، أو على الأقل أحدهما .. وعليه فقد شغل الشتات وتداعياته الكتاب، فانشغلت الثقافة بهذا الهم، فلا عجب أن ينشغل كل من أدوارد سعيد وباتريك ويليامز وآنيا بال .. بأصوات المشتتين وعذاباتهم الوجودية، كما أنماط الإقصاء التي تمارس بحقهم. غير أن هناك أسئلة تتحدد بمنظور الفلسطيني فيما يتعلق بدول الشتات والإقامة من حيث الإنسجام، والإندماج، علاوة على ما يتمتع به المشتتون واللاجئون من حقوق، والأهم من كل سبق .. كيف تحضر فلسطين في رواية الشتات؟ وما مدى مطابقة فلسطين المتخيلة مع الواقع؟ كيف تعبر الرواية الفلسطينية عن إشكاليات الشتات؟ وكيف تصوغ الرواية منظور الأجيال من أجل بناء نموذج وعي متسلسل أو عمودي لتوريث منظومة الشتات من قبل الأسلاف إلى الأصفاد؟ وما منظور كل منهما لهذا المعطى؟ وأخيراً، ما أثر الشتات على البنية الشعورية للفلسطيني من حيث الإستجابة لأثر الصدمة التي شاعت في دراسات الخطاب الكولونيالي، فضلاً عن تحولات الشتات، وضغطه على بنية الشخصية الفلسطينية؟ هذه الأسئلة شكّلت الموضوع المحور لهذا البحث في هذا الكتاب الذي يسعى مقاربة الروايةالتي تعدّ نموذجاً تعبيرياً متقدماً انطلاقاً من قدرتها على توفير نماذج خطابية، أو مدوّنات لاختيار فرضيات الدراسة، وأسئلتها، بالإضافة إلى ما شهدت الرواية الفلسطينية في السنوات الأخيرة من حراك كتابي، وإنتاج شجّع المؤلف على مقاربة هذا الموضوع. وعليه فقد سعى المؤلف في كتابه هذا إلى اختبار تحقق الشتات الفلسطيني في المتخيل السردي العربي الفلسطيني من خلال ثلاثة توجهات: أولاً الوقوف على الشتات ضمن الأطر المعرفية، للإستئناس بقواعد علم الإجتماع، والانثربولوجيا فتنظيرات علمائه حول هذا المبدأ المتعدد المستويات. ثانياً اختبار الشتات الفلسطيني حيث الإشتراكات النصية والمعرفية ضمن سياقات المقاربة ما بعد الكولونيالية ، وتشمل: الصدمة، والهوية، والمهجتة، والتشتت، والإزاحة، والذاكرة، واللغة، مع نماذج للكتابة الفلسطينية التي تتأسس على رواية الآباء أو الأسلاف، من حيث تكوينها لأحكام تتصل بالشتات والوعي به، عبر ثلاثة من آباء الرواية الفلسطينية، وهم: إميل حبيبي، وغسان كنفاني، وجبرا ابراهيم جبرا. ثالثاً: البحث في مجموعة من الروايات التي صدرت قبيل توقيع إتفاقية أوسلو بوصفها مفصلاً حاسماً في تشكيل منظور جديد تجاه الشتات، أو الكتابة الشتاتية التي تُناط بالآباء والأحفاد.نبذة الناشر:إذا كانت إشكاليّات الفلسطينيّ تتّصل بقيم الواقع والجغرافية، فإنّها تشمل أيضاً أنظمة الخطاب والتعبير، فثمّة قلقٌ من أن يفقد الفلسطينيّ صوته نتيجة التبعثر والتشظّي، أو الإندماج، والأخير يعدّ شرطاً للحياة في وطنٍ آخر، لكنّ أيّ محاولةٍ للإندماج تُعدّ خيانة لفلسطين وللذات، ومن جهّةٍ أخرى فإنّ رفض الإندماج يعدّ خيانة للآخر (المضّيف) / أو الذي قدّم للفلسطينيّ يد النجاة.
هكذا يقيم الفلسطينيّ في الممرّ، أو في عالم بيتيّ محدود، هشّ؛ وإلى أن تحين العودة فإنّ اللّغة، والماضي، والحنين، والتنازع، وقلق الإرتحال، ستبقى – كما هي فلسطين المتخيّلة – كامنةً في وعي الفلسطينيّين سواء منهم من خبر الإقتلاع، ومن ولد بعده، ولعلّ هذا التوصيف هو منزع كلّ فلسطينيّ وفلسطينيّة حيثما حلّ وارتحل.
يهدف هذا الكتاب إِلى اختيار سرديّة الشتات الفلسطينيّ عبر الإتكاء على نظرية الخطاب ما بعد الكولونياليّ المعنيّ تحديداً بنماذج من الإرتحالات الثقافيّة، وارتباطها بالقيم الإستعماريّة، ومنها الأشدّ شراسة: النموذج الإستيطانيّ الكولونياليّ الصهيونيّ، إذ غاية هذا الكتاب توظيف نماذج الشتات، ومفاهيمه، وأنساقه السرديّة، وتمثيلاته من أجل الإِجابة عن فرضيّات بحثيّة تتحدّد بمدى تحقّق خطاب خاصّ بالشتات الفلسطينيّ وتوفره على مستوى المتخيَّلِ السرديّ، مع الدعوة إلى تفعيل التوجّهاتِ الخطابيّة حيث تتولّد جملة من الإِشكاليّات الّتي تتعلّق بمدى تحقّق سرديّة خاصَّة بالشتات، فضلاً عن مدى تعالق هذه السرديّة بالماضي والإرتهان له: هل ثمّة رؤية تتّجه إلى المستقبّل، أم إِنّه لا أفق للخلاص من هذا الشتات نظراً لغياب مشروع وطنيّ للتحرّر؟.
د. رامي أبو شهاب كاتب وناقد متخصّص في النقد الأدبيّ، والدراسات الثقافيّة، وخطاب ما بعد الكولونياليّة، يعمل محاضراً في جامعة قطر، أصدر عدداً من الكتب، منها: “الرسيس والمخاتلة خطاب ما بعد الكولونياليّة في النقد العربيّ المعاصر” الحائز على جائزة الشيخ زايد للكتاب، عام 2014، وقد وصفت الهيئة العلميّة الكتاب بأنّه خطوة جديدة في مجال رصد أثر دراسات ما بعد الكولونياليّة في خارطة النقد العربيّ المعاصر.

الكمية :
كتب 100% أصلية

كتب أصلية بجودة عالية مع الضمان

خدمة دعم الزبناء

نجيب عن اتصالاتكم و رسائلكم من الإثنين إلى السبت

معلومات عن المنتج

الكاتب

رامي أبو شهاب

سنة النشر

05/05/2017

عدد الصفحات

360

ISBN

9786144197882

دار النشر

المؤسسة العربية للدراسات والنشر

المراجعات

لا توجد مراجعات بعد.

كن أول من يقيم “في الممر الأخير سردية الشتات الفلسطيني ؛ منظور ما بعد كولونيالي”

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *