البطل بألف وجه

هذا الكتاب أصلي و موثق 100% مع الضمان

$36.74

للكاتب جوزيف كامبل

في كل الأزمنة وفي كل الظروف، وعلى كل الأراضي التي وطنها الإنسان، كانت الأساطير الإنسانية مزدهرة، كانت دائماً مصدر الإلهام الحي لكل ما صنعه الإنسان بيده وأبدعه بعمله.
ليس من المبالغة القول إن الأسطورة هي الطريق السري الذي عَبْره تنهمر طاقة الكون التي لا تنضب إلى تجليات الثقافة الإنسانية.
الأديان والفلسفة والفن والتكوينات الإجتماعية البدائية للإنسان الأول، والإكتشافات الأولية في العلم والتكنولوجيا، وحتى الأحلام التي تصيب النائمين، كلها تأتي من اللحن السحري الأول للأسطورة.
المعجزة هنا، إن قدرة الأسطورة المميزة على لمس وإلهام مراكز الإبداع العميقة، تكمن حتى في أبسط حكايات الأطفال، مثلما تجد طعم المحيط كامناً في قطرة منه، ومثلما تجد سر الحياة كلها كامناً في بيضة أو بعوضة، ذلك لأن الرمزية الأسطورية لا يمكن تصنيفها أو تنظيمها أو اختراعها أو كتبها بالكامل، إنها نتاجٌ تلقائي للنفس، موجودة داخل كل منّا، كبذرة أساسية تحمل القوى الكاملة لمصدرهما […].
هكذا جاءت تداعيات رؤية وفلسفة كامبل للأسطورة أو الميثولوجيا، وهو يعزو اهتمامه بها والمقارنة بينها لطفولته المبكرة، حيث نشأ في بدايات القرن السابق، ابناً لأسرة كاثوليكية أميركية ميسورة الحال، وولع في بدايات عمره بثقافة الأميركيين الأصليين وأساطيرهم، ولاحظ بسهولة تشابهات أساسية بينها وبين العقيدة الكاثوليكية؛ فكرة ولادة البطل المخلّص من أم عذراء مثلاً، رأى حينها أن هذه التشابهات لا يمكن أن تكون ناتجة عن تأثير متبادل بين الثقافتين، فكل منهما نشأت بمعزل تام عن الأخرى، درس كامبل في جامعة كولومبيا، تخصص هناك في أدب القرون الوسطى، ثم قصد أوروبا لبضع سنوات، ليستكمل دراسته في جامعتي باريس وميونيخ، هناك تأثر بفنون بابلو بيكاسو وهنري ماتيس، وروايات جيمس جويس وتوماس مانّ، ودراسات سيغموند فرويد، وكارل يونغ السيكولوجية في الأربعينيات وبينما كان يعمل مورنا بكلية (سارة لورنس) – المنصب الذي سيحافظ عليه لثانية وثلاثين عاماً – عمل على كتابه الأول والأشهر والذي بين يدي القارئ (البطل بألف وجه) الذي صدر عام 1949.
حيث انطلق كامبل، من خلال سطور كتابه، في رحلة جابت الأرض كلها تقريباً، من قبائل أحراش أفريقيا، إلى إسكيمو أصقاع سيبيريا، إلى السكان الأصليين في الأميركتين، ومن حكايات القبائل الإسترالية عن نشأة الكون إلى التفسير الصيني والياباني للكون نفسه، من مجلس الآلهة الهندوسية، إلى نظيره السومري، والثالث الأوليمبي والرابع عند الفايكنغ، ومن أسفار العبرانيين الأول إلى أناجيل الرسل الأربعة إلى سور القرآن الكريم، باحثاً عن نمط يؤمن بوجوده مسبقاً، نمط ترتكز إليه حكايات البشر كلها منذ أن تعلموا الحكي.
وجد كامبل نمطه بالفعل، ووجد بطله الواحد الذي يظهر في كل حكاية بوجه مختلف، لكنه في باطنه البطل نفسه، ليس البطل… طبقاً لكامبل وبمفردات يوتفية – إلا انعكاساً اللاوعي الجمعي الكامن في أعماق البشر كلهم، مما يجعل حكاية كاهن استرالي عجوز لا تختلف كثيراً عن تلك التي حكاها نظيره الأميركي أو الإفريقي.
وعليه، يمكن القول بأن كتاب كامبل هذا “البطل بألف وجه” ربما يكون هو أشهر كتب الميثولوجيا ومقارنة الأديان في العالم، لكنها شهرة لا ترجع لقيمته الأكاديمية في المجال الذي تولاه مؤلفه، إلا أن قيمته كبيرة بالفعل لدارسي الأساطير…
ومهما يكمن من أمر، فإن هذا الكتاب يقدم نظرية هامة مثلما قدم غيره نظريات هامة أخرى، يؤخذ منه، ويردّ، كما الجميع، لكن الشهرة العالمية والتأثير للكتاب، بدأت بعدما أعلن المخرج الأميركي جورج لوكاس، مؤلف ومخرج سلسلة أفلام حرب النجوم، أنه اعتمد في كتابه سيناريو فيلم (حرب النجوم – 1977)، ذلك الذي فاقت شهرته الآفاق وبدأ هوسٌ بهذه السلسلة لم ينته حتى الآن، بعد محاولات عديدة فاشلة، على مراحل رحلة البطل في كتابه (البطل بألف وجه).
هذا وإن النجاح الهائل لهذا الفيلم، رغم بساطة حكايته الظاهرية، لفت انتباه منتجي هوليود للمعادلة السحرية، ومن حينها بدأ كتاب السيناريو في الإستعانة بشكل واعٍ بتفسيرات كامبل للأساطير، والتأكيد من استخدام مراحل سيرة البطل في كل خطوة من خطوات الفيلم.
وإلى هذا، فإن نظرية كامبل أن كل القصص تتبع مرحلة البطل بشكل غير واعٍ، لكن ما أثبتته هوليود هو أن اتباعها بشكل واعٍ، يصل بأفلاسها إلى نجاح جماهيري تحالمي لم تعرفه من قبل.
نبذة الناشر:يبخر جوزيف كامبل عبر القرون، ليعود ويخبرنا عن تلك الحاجة المتأصلة فينا جميعا لسباع الحكايات وفهم أنفسنا، إن أخذت “البطل بألف وجه” على أنه كتاب، فقراءته تجربة ممتعة وإن أخذته على أنه وسيلة لإلقاء الضوء على الطبيعة البشرية، فهو بمثابة الوحي.
جورج لوکاس، مخرج وكاتب سلسلة أفلام حرب النجوم منذ تخرجي من الجامعة، لم أعد لقراءة كتاب قرأته مسبقا بالقدر الذي فعلته الكتاب، وفي كل مرة أجد فيه رؤية جديدة لأعراق الرحلة البشرية، لم أفطن لها من قبل.
بیل مويرز، کاتب وصحفي وسياسي أمريكي قد يكون كتاب جوزيف كامبل “البطل بألف وجه” هو أكثر الكتب تأثيرا في القرن العشرين.
کریستوفر فوغلر، کاتب وسيناريست أمريكي الكليات كامبل ثقل استثنائي، ليس فقط بين الأكاديميين، وإنما أيضا بين شريحة كبيرة من الناس، الذين وجدوا في دراساته الميثولوجية صدى لحياتهم المعاصرة .. يقدم كتابه الأشهر “البطل بألف وجه” عبر دراسته الأساطير البطولة القديمة، تناولا عبقرية لمعاناة الإنسان الأبدية في بحثه عن هويته. مجلة ال “تایم” الأمريكية

الكمية :
كتب 100% أصلية

كتب أصلية بجودة عالية مع الضمان

خدمة دعم الزبناء

نجيب عن اتصالاتكم و رسائلكم من الإثنين إلى السبت

معلومات عن المنتج

الكاتب

جوزيف كامبل

سنة النشر

03/03/2021

عدد الصفحات

502

ISBN

9789921723267

دار النشر

منشورات تكوين

المراجعات

لا توجد مراجعات بعد.

كن أول من يقيم “البطل بألف وجه”

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *