أرني أنظر إليك

135 درهم

للكاتب خولة حمدي

تضطرب أنفاسك، وتيمِّم بصرك شطر الجبال الشَّامخة قبالتك. يجفُّ لعابك وينعقد لسانك. كم مضى عليك من دهور مذ خاطبته آخر مرَّة؟ لقد ظلَّ قرارك الأخير بعبادة خالقك على طريقتك معلَّقا. كم مرَّت بك من ليالٍ عجافٍ لم تفلح فيها في مناجاته رغم محاولاتك؟ هل نسيت كيف تكون خلوة العبد بربِّه؟ أم أنَّك لا تعرف سبيلا غير الطُّرق القديمة التي نفرتها؟ لقد كنت يوما حيَّ بن يقظان على جزيرة مهجورة، فهل يسعك هذه اللَّيلة أن تكون موسى؟ تهمس بصوت خافت لا يسمعه غيرك، رغم السُّكون المخيِّم حولك، لكنَّك تدرك يقينا أنَّه يحصي حركاتك وسكناتك، ولا يفوته شيء من خلجاتك. تخرج حروفك مرتبكة باهتة، مثل زفرة طويلة متعبة: يا ربُّ، يا إلهي.. يا خالقي.. أيًّا كان اسمك.. أرني أنظر إليك!
.
💝 أرني أنظر إليك 💝
.
نحن لا نقرأ التاريخ، وإذا قرأناه كانت قراءتنا سطحية. لا نعتبر ولا نتعلم الدروس، لذلك تكرر الأمم الأخطاء ذاتها وتتكرر المآسي والنزاعات الخرقاء
.
ما الجدوى من حياة لا نكون فيها جزءاً من شيء عظيم؟ … أن أعيش من أجل نفسي وحدها، أي سموّ في هذا؟
.
يا لهذه الحياة، ننغمس فيها بكل ذواتنا وتجرفنا مشاغلها وأحداثها وكأننا خالدون فيها، لا ندرك حقيقة سخافتها إلا حين نقترب كثيراً من الموت فنصبح قاب قوسين أو أدنى. نوقن بأن جزعنا على تفاصيلها الصغيرة حماقة، لم الجزع ما دمنا سنفارق كل شيء بالموت؟
.
صار محتماً علينا نفض ما تراكم على المعتقدات الدينيه من جهل وتعصب، ولن يكون ذلك إلا بوضع الدين في منزلته والعلم في منزلته، وتثمين التلاقي حين يوجد، لا فبركته وفرضه.

معلومات عن الكتاب

الكاتب

خولة حمدي

سنة النشر

2020

عدد الصفحات

430

المراجعات

لا توجد مراجعات بعد.

كن أول من يقيم “أرني أنظر إليك”

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *